نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

مروان صواف| عندما يكون المقدم برنامجاً!

0 296

مروان صواف اسم في البال، حيث لا يمكن أن تكتب عن مروان صواف، دون أن تسترجع صوته في أذنيك، وكأنه شاعر على منبر، بكلماته البسيطة، وصوته الواثق، ونبرته التي تأسر الحواس، يخاطب مروان صواف جمهوره العريض، الذي يترقب ظهوره النادر في الآونة الأخيرة.

لا أوراق بين يديه نعم إنه “ملك الارتجال”، وأي حاجة للأوراق مع ثقافة واسعة، وأسلوب رصين، إضافة إلى بديهة حاضرة، لا تخونه في انتقاء مفرداته.

بالتأكيد رجل مثله سيكون محط الأنظار، ومدرسة فريدة في الإعلام والتقديم، فإذا لم تكن قد سمعت من قبل باسم مروان صواف فقد فاتك الكثير لذا كن معنا في السطور الآتية، لتتعرف عن قرب على شخصية شديدة  الإلهام في المجال الإعلامي.

من هو مروان صواف؟

 

مروان صواف إعلامي من مواليد دمشق، وخريج الدفعة الأولى من كلية الآداب قسم الصحافة بجامعة دمشق.

كانت بدايته كصحفي في جريدة الثورة السورية في أوائل السبعينيات، وتزامن تخرجه مع وقف إطلاق النار في حرب تشرين، في غضون ذلك قدم أول رسالة صحفية من جبهة الجولان.

بدأ الصواف بعدها بالبحث عن شغفه، فانتقل إلى تخصصه في البرامج الثقافية والمنوعة، وبعد ذلك بعامين كانت انطلاقة الصواف الإعلامية عبر أول ظهور له على الشاشة.

 

مروان صواف

نجاح مروان الصواف كمعد ومقدم

مع بداياته بدأت تتضح معالم نجم، لم يكن الصواف في الحقيقة أقل شأناً من عمالقة الجيل الذهبي في الإعلام، إذ قدم خلال مسيرته الغنية، الكثير من البرامج، منها:

  • مجلة التلفزيون.
  • نقطة على الحرف.
  • أيام عالبال.
  • أوراق ملونة.
  • القنال 7.
  • محضر الساعة العاشرة.
  • بساط الريح.
  • وجهة نظر.
  • إذا غنى القمر.

حاول الصواف من خلال برامجه، أن ينقل شغفه بالفن والسينما إلى المشاهد العربي، واستطاع من خلال برنامج “إذا غنى القمر”، الذي عرض على الفضائية السورية جذب المشاهد إلى البرامج المتعلقة بالسينما.

البرنامج الذي يقوم باختصار على تلخيص فيلم عالمي، لعب فيه الصواف دور المعد والمقدم ببراعة بالغة، من خلال جهد دؤوب، واختيار موفق للمشاهد، وتذوق عال للفن والأدب، بالإضافة إلى أسلوبه الساحر، فاكتسب البرنامج بالنتيجة شهرة واسعة، وحقق نجاحاً كبيراً، على الرغم من قلة الإمكانات المتوفرة في ذلك الوقت.

كذلك استضاف البرنامج العديد من الشخصيات الهامة في سورية منهم، على سبيل المثال:

نزار قباني،  دريد لحام، ياسر العظمة، صباح فخري، ونهاد قلعي بالإضافة إلى أبرز الشخصيات في العالم العربي آنذاك ومنهم:

فاتن حمامة، أسامة أنور عكاشة، نجيب محفوظ، صلاح السعدني، وعمر الشريف.

ونتيجة لذلك اعتبر الصواف أحد أهم أربعة محاورين في العالم العربي.

مروان صواف

قناة الشارقة تفوز بالصواف

 

بعد نجاح الصواف، والشعبية التي اكتسبها عبر برنامج “إذا غنى القمر”، تعرض للانتقادات خاصة من المثقفين آنذاك.

لذا آثر المغادرة خارج البلاد وحط به الرحال في دولة الإمارات، ليتابع نجاحاته الإعلامية.

استقبتله قناة الشارقة بصدر رحب، وبدأ عمله فيها كمعد ومقدم، من خلال برامج: ” فوق السطر” و”المشهد الصحفي”، كذلك برنامج “فن لكل العصور”، كما دخل الصواف أخيراً العالم الرقمي، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ببرنامج “بسمة على ثغر القمر”.

وبالإضافة إلى كتاباته النقدية والأدبية، في بعض الجرائد والمجلات العربية. انتقل الصواف أخيراً إلى كندا، حيث يكتب في مجلة “أيام كندية”.

مروان الصواف ضيفاً لا مقدماً

اتهم الصواف خلال مسيرته بالدبلوماسية، ما نفاه في مقابلته مع برنامج “علامة فارقة”، حيث اعتبر أسلوبه تهذيباً، ودقة في طرح أفكاره.

وفي نفس السياق وحول تعرضه للنقد أجاب: “كنت أقدم برنامجاً ثقافياً في وقت لا تعرف فيه معنى تلك الكلمة”.

كان ظهور الصواف إعلامياً نادراً في غير برامجه، على الرغم من ذلك لم نكتف بهذا القدر، لذا حاولنا أن نقتطف لكم بعضاً من مقابلاته لنلقي الضوء أكثر على حياة إعلامي رفيع بهذا المستوى.

الصواف مع راديو صوت العرب

في برنامج “شخصيات صنعت تاريخاً “، استرجع الصواف ملامح من طفولته وشبابه، من ذهابه إلى مدرسته الابتدائية “جمال الدين القاسمي” مع صوت الأستاذ منير الأحمد. من خلال برنامج “مرحباً يا صباح”، وولعه بأصوات عمالقة الفن حينها كالسيدة فيروز وأم كلثوم. في نفس السياق، يروي الصواف حدثين أساسيين يذكرهما طفلاً بكامل تفاصيلهما: أولهما قيام الجمهورية العربية المتحدة ١٩٥٨. والثاني ظهور التلفزيون لأول مرة عام ١٩٦٠.

 

الصواف مع شبكة سكاي نيوز

في مقابلة أجرتها معه قناة سكاي نيوز عربية، تحدث الصواف عن المناخ الذي واكبه في بداياته، ووجود عمالقة الإعلام الصوتي. كالأستاذ خلدون المالح، والأستاذ عبد الهادي بكار،على سبيل المثال وعادل خياطة، وغيرهم ممن قدموا الكثير للإعلام المرئي والمسموع.
اعتبر الصواف أن الإعلام العربي أصبح جزءاً من المشكلة، فأمام حالة الطغيان البصري وطغيان المفردات، التي يتعذر معها على المشاهد معرفة الحقيقة، أصبحنا بحاجة إلى غربال لنصل إلى الحقيقة، في غضون ذلك رأى الصواف أنه لا بد من يوم يكون فيه الإعلام العربي قيد المسائلة.
وعزا تراجع دور الإعلام العربي إلى سببين أساسيين هما:
  • انتشار ظاهرة “التسليع” في مختلف المجالات، إضافة إلى طغيان المادة الإعلانية، على المادة الإعلامية.
  • حالة اللاكفاءة لدى بعض القائمين على الإعلام العربي.

 

وتعليقاً على لقب “ملك الارتجال”: أكد أن ما يتم في الواقع هو الإعداد. والتحرير بدقة، وبالتداعي العفوي يبدو أنه ارتجال. وفي نفس السياق أضاف قائلاً: “ليس معقولاً الاستهانة بعقل المتفرج. وأنا لست ملك الارتجال، ولا موطناً في مملكة الارتجال، ولكني أعبر عن حس تجربتي”

 

في الختام من البديهي أن الإنسان الملهم شخص عميق التأثير. عابر لحدود الزمان والمكان، لكن عندما يكون هذا الملهم إعلامياً، لا شك في أن تأثيره سيصل إلى شتى بقاع الأرض. كمنارة لكل إعلامي يريد أن يترك بصمة فريدة للأجيال من بعده.

 

تابع ملهمون فلعلك تكون ملهماً يوماً ما

اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد