نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

ضمور المخ وأسبابه| تعرّف عليها بالتفصيل مع التشخيص وطرق العلاج

0 53

يُشكّل الدماغ إحدى أكثر التراكيب الحيويّة تعقيدًا على الإطلاق، إذ أنّ كلًّا من طريقة تفسيره للحواس، نقلها، إصداره للأوامر، وتحليلها، تعتبر المرجع الأساسيّ في عمل الكثير التقنيات الحديثة، ولعلّ الحواسيب أهمّها. ولكن، كغيره من الأعضاء، يُمكن أن يصاب الدماغ بأمراض والتهابات عدّة، تؤثر على عمله ونشاطه، وتنعكس سلبًا على قدراته، ومن أهمّ الأبحاث المتعلّقة بذلك وأكثرها غموضًا ضمور المخ وأسبابه، لذا دعونا نتعرّف عليها معًا، بالإضافة إلى الأعراض، التشخيص، وسبل العلاج المتوافرة للآن، تابعوا معا…

ما هو الضمور المخ

يعتبر الضمور الدماغي سمةً مشتركةً للعديد من الأمراض التي تصيب الدماغ. بشكل عام، ضمور أي نسيج حيويّ يعني فقدان عدد من خلاياه. يعبّر الضمور في أنسجة المخ عن فقدان الخلايا العصبية والتغصّنات بينها. يمكن أن يكون الضمور معممًا، مما يعني أن الدماغ كله قد تقلص؛ أو أن يكون بؤريًا، ويؤثر فقط على منطقة محدّدة من الدماغ، ويؤدي إلى انخفاض في الوظائف التي تتحكم بها تلك المنطقة. مثلًا، إذا تأثر نصفا الكرة المخيّة (فصوص الدماغ التي تشكل المخ)، فقد يتأثر التفكير الواعي والعمليات الإرادية. وعلى العكس، إنّ ضمور المنطقة التي تتحكّم بالحركة أو الوعي، أو إحدى الحواس يؤثّر عليها دون غيرها.

يمكن أن يحدث ضمور الدماغ نتيجة عملية التقدم بالعمر الطبيعيّة. وتشمل الأسباب الأخرى الالتهابات وبعض الحالات الطبية المتعلّققة بالدماغ.

ضمور المخ وأسبابه
                ضمور المخ وأسبابه

الأمراض والاضطرابات المصاحبة للضمور الدماغي

يعتمد نمط ومعدل تطور ضمور المخ على المرض المسبّب. تشمل الأمراض التي تسبب الضمور الدماغي ما يلي:

  • مرض الزهايمر.
  • الشلل الدماغي.
  • السكتة الدماغية.
  • إصابات الدماغ الرضحية.
  • الخرف الجبهي الصدغي.
تعرّف بشكل مفصّل على كافّة المعلومات المتعلّقة بالضمور الدماغيّ وأسبابه وطرق علاجه.

أعراض الضمور الدماغي

يؤثر ضمور المخ على منطقة أو عدة مناطق في الدماغ. غالبًا ما يكون للحالات الخفيفة من ضمور الدماغ تأثير ضئيل على الأداء اليومي. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي ضمور الدماغ في بعض الأحيان إلى أعراض مثل النوبات، الحبسة، والخرف. يمكن أن تكون الأضرار الشديدة مهددة للحياة بشكل كبير.

يجب على المريض مراجعة طبيبه المختص إذا عانى من أيّ أعراض محتملة لضمور الدماغ. سيعمل الطبيب على تحليل الأعراض وتشخيص سبب الضمور ومن ثمّ التوصية بالعلاجات المناسبة. تختلف الأعراض حسب مكان الضمور وشدته. إذ وفقًا للمعهد الوطني للحالات العصبية والسكتة الدماغية، يمكن أن يسبب ضمور الدماغ الأعراض والظروف التالية:

1. النوبات

النوبة هي ارتفاع غير طبيعي، مفاجئ، وكبير في النشاط الكهربائي للدماغ. هناك نوعان رئيسيان من النوبات:

  • النوبة الجزئية: وهي التي تؤثر على جزء واحد فقط من الدماغ.
  • النوبة المعممة: وهي التي تصيب جانبي الدماغ.

تعتمد أعراض النوبة على الجزء المصاب من الدماغ. يمكن للمصاب ألّا يُعاني من أيّ أعراض تُذكر، إلّا أننّه في بعض الحالات قد يُعاني من عرضين أو أككثر مما يلي:

  • الشخير.
  • تشنجات.
  • صرير الأسنان.
  • فقدان الوعي.
  • تشنجات عضلية.
  • التغييرات السلوكية.
  • اهتزاز حركات العين.
  • طعم مر أو معدني في الفم.
  • سيلان اللعاب أو رغوة في الفم.

2. الحبسة (فقدان القدرة على الكلام)

يعبّر مصطلح الحبسة عن مجموعة من الأعراض التي تؤثر بشكل مباشر على قدرة الشخص على التواصل. تؤثر بعض أنواع الحبسة الكلامية على مقدرة الشخص على التكلّم أو استيعاب الكلام. كما يمكن أن تؤثر على قدرة الشخص على القراءة أو الكتابة.

هناك ثمانية أنواع مختلفة من الحبسة، إذ يعتمد نوع فقدان القدرة على الكلام الذي يعاني منه الشخص على جزء أو أجزاء من الدماغ التي تكون قد تعرّضت للضرر مسبقًا.

في بعض الحالات الحبسة، تكون الحبسة طفيفة نسبيًا، إلّا أنّ حالات أخرى قد تضعف بشدة من قدرة الشخص على التواصل.

من أهمّ مقالاتنا: الفكر البرمجي | الطريق الأمثل لحل المشكلات.

3. الخرف

الخرف، وهو مصطلح يشير إلى مجموعة من الأعراض المرتبطة بالتدهور المستمر في وظائف المخ. قد تشمل هذه الأعراض:

  • الهلوسة.
  • تباطأ التفكير.
  • مشاكل اللغة.
  • فقدان الذاكرة.
  • فقدان التعاطف.
  • اضطرابات المزاج.
  • مشاكل في الحركة والتنسيق.
  • صعوبة القيام بالأنشطة اليومية.

هناك عدة أنواع مختلفة من الخرف، يعتبر مرض الزهايمر أكثرها شيوعًا. يزداد خطر إصابة الشخص بالخرف مع تقدم العمر، حيث تصيب معظم الحالات الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر. إلّا أنّ الخبراء لا يعتبرونه جزءًا طبيعيًا من عملية الشيخوخة.

أسباب ضمور المخ

يمكن أن يحدث ضمور الدماغ نتيجة إصابة الدماغ الرضحية (TBI) أو السكتة الدماغية. قد يحدث أيضًا نتيجة أحد الأمور التالية:

  1. مرض بيك.
  2. التهاب الدماغ.
  3. مرض الزهايمر.
  4. مرض هنتنغتون.
  5. الزهري العصبي.
  6. الشلل الدماغي.
  7. التصلب المتعدد (MS).
  8. الخرف الجبهي الصدغي.
  9. فيروس العوز المناعي البشري.
  10. حثل المادة البيضاء (مجموعة من الحالات الوراثية النادرة والمؤثرة بشكل مباشر على الجهاز العصبي).
  11. اعتلالات الدماغ في الميتوكوندريا (مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر بشكل خاص على الجهاز العصبي).
ضمور المخ وأسبابه
       مراحل ضمور المخ وأسبابه

تشخبص ضمور المخ وأسبابه

عند تشخيص ضمور المخ وأسبابه، يبدأ الطبيب بأخذ التاريخ الطبي الكامل والسؤال عن الأعراض التي يعاني منها الشخص. يشمل هذا الفحص طرح أسئلةٍ عدّة حول وقت بدء الأعراض، وما إذا كان هناك سبب أدى إلى ظهورها.

في حال الاشتباه بإصابة شخص ما بضمور دماغيّ، يحتاج الطبيب إلى تحديد مكان تلف الدماغ وتقييم شدته. سيتطلب ذلك غالبًا فحصًا بالرنين المغناطيسيّ، أو عبر التصوير المقطعي المحوسب.

علاج الضمور الدماغي

لا يوجد علاج محدد أو علاج للضمور الدماغي. يمكن التحكم في بعض أعراض الأسباب الكامنة وعلاجها. ينصح بالتحكم في ضغط الدم واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. تشير بعض الأبحاث إلى أن التمارين البدنية قد تبطئ من سرعة الضمور. يجب على الناس أيضًا أن يظلوا نشيطين عقليًا واجتماعيًا.

تختلف طرق علاج ضمور الدماغ حسب الموقع، الشدة، السبب. سوف نطرح هنا بعض خيارات العلاج المتوافرة حسب السبب في فقرتنا هذه:

يحدث ضمور الدماغ كنتيجة للإصابة طويلة الأمد. في مثل هذه الحالات، يميل العلاج للتركيز على مساعدة المخ المحيط على الشفاء بمرور الوقت.

تتطلب إصابات المخ فترة إعادة تأهيل مكثفةً عادةً قد تتضمن واحدًا أو أكثر مما يلي:

  • علاج بدني
  • علاج النطق
  • تقديم المشورة

في حال الالتهابات، ستكون الأدوية ضرورية لعلاج الالتهابات التي تؤدي إلى التهاب الدماغ أو ضموره.

كما يصف الأطباء المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات البكتيرية والأدوية المضادة للفيروسات لعلاج الالتهابات الفيروسية. ستساعد هذه الأدوية في مكافحة العدوى وتخفيف الأعراض.

بالنسبة للإصابات مثل الإصابات الدماغية الرضية والسكتة الدماغية، فإن تلقّي الرعاية الفورية والفعالة تُحسن التوقعات بشكل كبير.

هل من الممكن عكس ضمور الدماغ؟

سابقًا، اعتبر العديد من العلماء أن المخ عضوٌ غير متغيّر نسبيًا. غلّا أنّ الأبحاث تُظهر بشكل متزايد وكبير كيف يتكيّف المخ مع هيكله العظميّ وعمله العصبيّ طوال الحياة.

من غير الواضح حاليًا ما إذا كان من الممكن عكس ضمور الدماغ أم لا. ومع ذلك، قد يغير الدماغ طريقة عمله للتعويض عن الضرر. في بعض الحالات، قد يكون هذا كافيًا لاستعادة الأداء بمرور الوقت.

وبهذا نرى أنّ ضمور المخ وأسبابه تعتبر مشكلةً صحيّةً مشابهةً لغيرها من المشاكل التي تؤثر على النسج الأخرى، إلّا أنّ أهميّتها تكمن في أهميّة النسيج العصبيّ للمخ، وتأثيراته الجمّة على كامل الجسم وحيويّته، فهو المتحكّم الرئيس بكافّة العمليّات والحواس. لا تهمل أيّ عرض مقلقٍ يتعلّق بالمخ، فهو قائد مركبتك، وعليك تقديره والحفاظ على سلامته.

ملهمون
    تابع ملهمون فلعلك تكون ملهماً يوماً ما.
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد