نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

الدوري الفرنسي المظلوم أوروبياً وعالمياً

The oppressed French league in Europe and the world

0 357

الدوري الفرنسي من منا لايعرفه، الكل كمتابعين لرياضة كرة القدم، يتغنون بمتابعة الدوريات الخمسة الكبرى، لكن القليل من ستجدهم مهتمين بالدوري الفرنسي المظلوم أوروبياً وعالمياً،  وحتى على مستوى الفيفا، التي أزاحت وجوده كخامس أقوى دوري في العالم على حساب الدوري الإنكليزي الدرجة الأولى.

ربما لم يدركوا أن أبرز نجوم العالم وخاصة الفرنسيين منهم، بدأ تألقهم وتصديرهم من هذا الدوري. كزين الدين زيدان والأسطورة الحية كريم بنزيما وباتريس ايفرا وتيري هنري وغيرهم من نجوم العالم.

سنتناول في هذه المقالة عن الظلم الذي يتعرض له الدوري الفرنسي وسبب خروجه من تصنيف الدوريات الخمس الكبرى. وتأثير كل هذه النقاط على المنتخب الفرنسي الأول.

لمحة عن الدوري الفرنسي

على الرغم من أن الدوري الفرنسي، هو أحد أقدم وأعرق الدوريات في العالم. والذي قدم لنا العديد من الأساطير والشخصيات الفذة في عالم كرة القدم. إلا أنه أقل معرفة وشهرة من بطولات الدوري لدول أوروبا البقية.

يبدأ الدوري ونتكلم عن دوري الدرجة الأولى الفرنسي طبعاً، من أغسطس لحد نهاية مايو. فقبل 4 سنوات تقريباً كان يعرف هذا الدوري بمسمى الدوري الأوروبي الممتاز الخامس بعد الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني الألماني ثم الدوري الإيطالي.

يبلغ عدد الفرق في هذا الدوري 20 فريق، وأشهر الفرق في هذا الدوري هي:

  • أولمبيك ليون.
  • أولمبيك مرسيليا.
  • باريس سان جيرمان.
  • سانت إتيان.
  • موناكو.

يحمل نادي سانت إتيان في الوقت الحالي على الرقم القياسي لعدد ألقاب الدوري المحلي بعشرة ألقاب، يليه النادي الساحلي مرسيليا ثم باريس سان جيرمان بتسعة ألقاب، ونادي نانت ونادي الإمارة موناكو بثمانية ألقاب.

أولاً: كل ما تحتاج معرفته عن هذا الدوري:

الدوري الذي أنشئ عام “1932”. لكن بعد عامين من إقامة المباريات في رابطة كرة القدم الفرنسية أصبح رسميا ومعلناً كأهم دوري محلي موجود.

تضمن الموسم الأول من الدوري في انطلاقته 20 فريق. ولحد يومنا هذا يتضمن دوري الدرجة الأولى الفرنسي نفس العدد من الفرق. وكمثله من الدوريات الأوروبية يلعب كل فريق مباراتين ضد كل فريق على حدى في كامل الدوري.

عادة ما تقام إحدى هذه المباريات في الملعب الأساسي للفريق المستضيف أو ما يسمى Home. والمباراة الأخرى في ملعب الفريق المنافس.

على مدار الموسم كاملاً، يلعب كل فريق 38 مباراة، ذهاب وإياب. نظام التسجيل هو أن الفريق يتلقى ثلاث نقاط لكل فوز، كالعادة ولا يختلف عن الدوريات الأخرى. وكل نتيجة تعادل تحصل على نقطة يتيمة ولا يتم منح أي نقاط للخاسر.

يتم تصنيف الفرق في المقام الأول على أحقية النقاط التي سجلوها طوال الموسم. أما إذا كان الفريقان متساويين من حيث عدد النقاط المسجلة، فإن الأولوية التي تلي للترتيب هي فرق الأهداف.

"لمحة

ثانياً: الظلم الذي يتعرض له الدوري الفرنسي:

لا يمكننا تحديد السبب المباشر لإزاحة الدوري الفرنسي عن الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. فيعتقد المحللون أنها عدة أسباب، أهمها إدارة الدوري بحد ذاتها التي لا تقدم لفرقها العدل المادي لتبقى المنافسة على أتمها بين الفرق ال20. كما في الدوري الإنكليزي مثلاً، فتقتصر الأرباح على الفائز بالدوري والوصيف.

وأكبر مثال على ذبك، فوز باريس سان جيرمان بآخر 7 ألقاب من أصل 8 في بطولات الدوري، حتى الكؤوس المحلية فهي محدودة التخمين بالفائز بها، ويكون إما البطل أو الوصيف، و لكن مع وجود بعض الاستثناءات كفريق موناكو الذي ظهر بوجه جديد منذ ظهور الإدارة الجديدة. رغم تذبذب مستواه في الآونة الأخيرة.

ثالثاً: سبب خروج الدوري الفرنسي من الدوريات الخمسة الكبرى:

في عصر التحديات والترويج الإعلامي للبطولات المحلية والعالمية. لم يستطع الدوري الفرنسي وإعلامه من خلفه بمزاولة القوة الإعلامية لباقي الدوريات الكبرى كالدوري الإنكليزي والإيطالي الذي حسن من مستواه باستقدام أبرز النجوم والمدربين في عام 2019. ككريستيانو ولوكاكو ومورينيو.، كما وظل الدوري الفرنسي منزوي بنفسه متمثلاً بباريس سان جيرمان الذي لم يجد نفسه إلى الآن في دوري أبطال أوروبا، وبعض المفاجآت التي يقدمها ليون أو موناكو كل سنتين أو ثلاثة بوصوله لأدوار متقدمة في نفس البطولة.

ويتثمل ظلم اليويفا للدوري الفرنسي بحصره بمشاركة أول فريقين فقط من سلم الدوري في دوري أبطال أوروبا وهي التي تسمح بمشاركة أول 4 فرق من أهم الدوريات الأخرى.

رابعاً: تأثير الدوري على المنتخب:

لا ينسى متابعو الدوري الفرنسي المحنكون مباراة ليون ضد مارسيليا عام 2009 وهي المباراة التي شهدت وجود المدرب “لوران بلو” الذي كان يشاهد المباراة بغية اختيار حارس المنتخب الأول (إما هوغو لوريس أو ماندوندا). وإن دل على شيء يدل على قوة التنافسية بين فرق الدوري ربما لتقارب مستوى الفرق لبعضها بغض النظر عن باريس سان جيرمان الحالي.

لكن المنتخب الفرنسي أقوى منتخب أوروبي حالياً بفوزه بكأس العالم 2018 وحصوله على مركز الوصيف في يورو 2016. وكتبرير لقوة المنتخب الفرنسي مقارنة بالدوري أن أغلب وربما كل لاعبي المنتخب الفرنسي يتنافسون ويحترفون في الدوريات الخمسى الكبرى، بعيداً عن دوريهم الأساسي لأسباب تسويقية ومالية، وغيرها من الأسباب المقنعة.

فالدوري الإنكليزي يحتوي على ثلث لاعبي المنتخب الفرنسي. أهمهم نجولو كانتي وبول بوغبا والحارس الأساسي هوغو لوريس، وغيرهم من أعمدة المنتخب. وللدوري الإسباني نصيب هو الآخر. كيف لا وهو يمتلك الكابتن “انطوان غريزمان” والابن الضال للمنتخب “كريم بنزيما”.

ويرى محللون أن المنتخب الفرنسي سيبقى من أقوى المنتخبات الحالية بامتلاكه لجيل من الشباب المفعم بالاحترافية ككليان مبابي، أهم موهبة شابة في العالم.

تأثير الدوري على المنتخب
تأثير الدوري على المنتخب، كيليان مبابي.

في نهاية مقالتنا “الدوري الفرنسي المظلوم أوروبياً وعالمياً” التي تناولت أبرز ما يجول من أسئلة المتابعين حوله، نستنتج أن كما عودتنا كرة القدم من تغيرات وتحولات جذرية، من فرق كانت صغيرة وأصبحت من أقوى الفرق ودوريات ربما لا تتمتع بتلك المكانة الإعلامية الآن، لكنها ستعود كالدوري الفرنسي، لأن من له تاريخ سيتحتم عليه العودة.

تابع ملهمون لعلك تكون ملهمًا يومًا ما
تابع ملهمون لعلك تكون ملهمًا يومًا ما
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد