نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

تسوس الأسنان (كل ما تحتاج معرفته)

0 251

الدخول إلى عيادة طبيب الأسنان أمرٌ حدث مع غالبية الأشخاص، فالألم الّذي يسببه تسوس الأسنان رهيب ولا يُحتمَل. والجميع يمتلك فرشاة لكن القليل من يستخدمها، والقليل من يعتني بأسنانه، رغم أنَّها المسؤولة عن المظهر الجميل المرافق للابتسامة. والآلية الّتي تحدث بها مختلف أنواع تسوس الأسنان آلية صامتة، تنبّهنا عندما تكون زمام الأمور أصبحت خارج سيطرتنا. بعد الانتهاء من قراءة هذا المقال سوف تصبح على دراية بتسوس الأسنان، أسبابه، أعراضه، وطرق علاجه، وستصحو من غفلتك إذا كنت ما زلت غافلا عن الصحّة الفمويّة وأهميتها.

ما هو تسوس الأسنان؟

تسوس الأسنان
صورة تسوس الأسنان

عندما نتكلَّم عن تسوُّس الأسنان فنحنُ نقصد الضرر الّذي يلحق بطبقة الميناء، وهي الطَّبقة الظاهرة من سطح السّن. ويعود سبب تسُّوس الأسنان إلى وجود بكتيريا في الفم لها إنتاج حمضي. هذه الحموض المنتجة تهاجم طبقة الميناء ممَّا يسبِّب تآكل هذه الطبقة وثقوب فيها. تكمن خطورة تَسوّس الأسنان في أنّهُ معدي، لكن لا أقصد بكلمة معدي من شخص لشخص، لا بل معدي لأسنان الشَّخص نفسه. فإذا تعرَّض سن للنَّخر فاحتمال تعرّض الأسنان المجاورة له للتّسوس كبير جدَّاً. أنواع تسوّس الأسنان عديدة، والمشترك فيما بينها هو الألم الّذي تسببه للشخص المصاب بالتّسوس. ويعدُّ ألم الأسنان من أكثر الآلآم الّتي يشتكي منها الكثير من الأشخاص حول العالم.

أسباب تسوس الأسنان

يحوي جسم الإنسان أنواع عديدة من البكتيريا المفيدة، لكن بعض منها يسبِّب الضَّرر، ومثال على ذلك تلك البكتيريا الموجودة في الفم والّتي تعدُّ السّبب الرئيسي لتسوُّس الأسنان. فعندما نتناول الطَّعام يبقى جزء بسيط منه ضمن الفم على سطوح الأسنان الطّاحنة والملاصقة. وتعدُّ السكريات من أكثر الأصناف الغذائية الّتي تساعد البكتيريا الموجودة داخل الفم على إفراز الحموض المضرَّة ببنية الميناء. البكتيريا هنا تندمج مع بقايا الطّعام هذهِ، وتشكِّل طبقة تظهر في حالة تسوّس الأسنان البسيط تُدعى البلاك. تتغذَّى البكتيريا الموجودة في طبقة البلاك على ما تحتويه بقايا الطّعام من سكّر ونشاء، وتقوم بإنتاج الحموض الّتي تبدأ في التهام معادن الميناء. مع مرور الوقت وإذا استمرَّ الشخص :

  1. إهمال أسنانه ولم يعتني بهم.
  2. تناول المزيد من الأطعمة الّتي تحتوي كميات كبيرة من السّكر والنّشاء.

فإن تسوُّس الأسنان البسيط سوف يصبح خطيراً، وسيؤدّي إلى إتلاف الأسنان وفقدها أو فقد جزء منها.

تسوس الأسنان الأمامية الخطير لن تقتصر أضراره على الصّحة الفموية فحسب، وإنّما سوف يمتد ليشمل الصحّة النفسيّة لما يسبّبه من تشوّه في مظهر الشخص عندما يضحك أو حتّى يبتسم.

أنواع تسوس الأسنان

قلنا سابقاً أن التسوس هو تآكل في طبقة الميناء، والميناء يغطّي سطح السن الظاهر بشكل كامل، وتسمّى طبقة الميناء الّتي تغطّي سطوح الجذور بالملاط.

يمكن للبكتيريا المسبّبة للتسوس أن تشكل مستعمرات في أي منطقة من سطح السن، وتسمّى هذه المستعمرات باللويحة الجرثوميّة أو البلاك.

في حال كانت هذه اللويحة على السطوح الملاصقة للأسنان، فإن البكتيريا ستسبّب تسوس الأسنان من الجنب.

والنخور هذه يطلق عليها النخور الملاصقة، وهي لا تبدو للشخص إلّا إذا تطورت وامتدَّت لتشمل مساحة كبيرة من السطح.

وفي حال كانت اللويحة على السطوح الطّاحنة للأسنان الخلفية، فسوف تسبِّب تسوساً ظاهراً عند فتح الفم، وهو أشيع أنواع تسوس الأسنان.

وقد تتشكل هذه اللويحة على الأسنان الّتي تظهر عند الابتسامة، فتسبِّب تسوس الأسنان الأمامية.

وهو أكثر أنواع تسوس الأسنان إزعاجاً للأشخاص، وذلك لما يسبّبه من إحراج وخجل أو قلّة ثقة في النّفس.

أعراض تسوُّس الأسنان

يشتكي الجميع من تسوس الأسنان بعد أن يكون الثقب الحاصل جرّاء التسوُّس قد وصل إلى اللّب.

واللّب يحتوي على نهايات عصبيّة، وبالتّالي الألم الحاصل هو من يرشد الأشخاص إلى المشاكل السنيّة الّتي يعانون منها.

ففي المراحل الأوليّة للتسوُّس:

  • لا تظهر أي أعراض حسية
  • تقتصر الأعراض على طبقة بيضاء اللّون نستطيع رؤيتها عند النظر إليها (طبقة البلاك).
  • في حال إهمال هذه الطبقة أو عدم تنظيفها والاعتناء بالأسنان فسوف تتطوّر الأعراض لتشمل:
  1. بقع بنيّة أو سوداء اللون تظهر على سطوح الأسنان.
  2. ألم.
  3. حساسيّة الأسنان للمشروبات الحارّة أو الباردة، والحلويات.
  4. فجوات وثقوب في الأسنان.
  5. خرّاج، وهو عبارة عن انتفاخ في الوجه يسبِّب ألماً وارتفاعاً في درجة الحرارة.

علاج التسوس

يعتمد علاج تسوس الأسنان على المراحل الّتي وصل إليها النخر، وبالتّالي:

أوّلاً: في حالة تسوس الأسنان البسيط، يكون النخر في بداياته، ونستطيع أن نقضي على طبقة البلاك وإعادة بناء الميناء، عن طريق :

  • العناية الفموية.
  • استخدام المعاجين الّتي تحتوي على الفلور.

ثانياً: في حال سبّبَ النّخر ثقباً في أسنانك، فالعلاج يكون بالذّهاب للطبيب، الّذي سيقوم بإزالة النسيج السنّي المصاب بالنّخر، ومن ثمَّ حشي السّن.

ثالثاً: إذا تطوّر التسوس ووصل للب وسبَّب تموتهُ، فهنا وظيفة الطبيب تكون:

  1. إزالة اللّب الفاسد.
  2. تنطيف السن من الدّاخل.
  3. وضع قناة للجذر.
  4. ومن ثمَّ حشي السن بحشوة دائمة.

أخيراً نلجأ إلى القلع، وهنا تكمن خطورة تسوس الأسنان، ففي الحالات الشديدة يكون قلع السن هو الحل الوحيد، لعدم إمكانية إصلاح الضّرر الّذي لحق به.

ومنعاً لترك فراغ في الأسنان، ينصح بالحصول على جسر أو القيام بعملية زرع.

قد يعاني البعض من تسوس الأسنان رغم تنظيفها والاعتناء بها، فهنا العامل الوراثي يلعب دورا كبيرا، والعامل الغذائي.

ننصح في هذه الحالة بمراجعة الطبيب وعدم إهمال هذه الحالة.

وفي ختام هذا المقال، تذكّر أن درهم وقاية خير من قنطار علاج، وأنّ التكلفة الضّخمة المرافقة لعلاج الأسنان سببها إهمالك.

فلو تنبّهت من بداية الأمر ولم تغفل، لكان استخدام الفرشاة والمعاجين كفيلة بالقضاء على النّخر، دون مراجعة الطبيب حتّى.

لذلك أطباء الأسنان ليسوا تجّار هدفهم الربح، لكن أنت المهمل. لذلك ننصحك بمتابعة صحتك وعدم الوصول لهذه المراحل.

تابع ملهمون، لعلك تكون ملهماً يوماً ما.

اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد