نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

ضعف السمع أهم طرق علاجه؟ وكيفية الوقاية منه؟

0 63

ضعف السمع يعتبر مشكلة جدية وعصرية، لاسيما أنها أصبحت تهدد الأعمار الشابة بسبب طبيعة الحياة الصاخبة، بعد أن كانت مشكلة الشيخوخة. لذلك لابد من أن نكون على اطلاع مستمر بآخر المعلومات عن ضعف السمع، وعوامل خطره وكيفية الوقاية منها، لتجنب رحلة العلاج. انطلاقاً مما سبق يقدم لكم موقع ملهمون مقال حول كيفية علاج ضعف السمع والأساليب الممكنة لتجنب الإصابة به.

ما هي أنواع ضعف السمع؟

يمكن لضعف السمع أن يصنف تبعاً لمعايير مختلفة، حيث يمكن أن نصنفه تبعاً لوقت ظهوره إلى:

نقص سمع خلقي

يظهر منذ ولادة الطفل، يتم الكشف عنه بإجراء اختبارات سمعية خاصة مثل البث الصوتي أو تخطيط جذع الدماغ، كما يمكن الشك بوجوده عند عدم تطور الطفل بشكل سليم، كما في حالة طفل لا يلتفت للأصوات ولا يخاف العالية منها في شهوره الأولى.

ثم لا يطور القدرة على المناغاة وإصدار الأصوات البدائية خلال السنة والنصف الأولى من حياته.

نقص سمع شيخي

يتطور يبطئ حتى يتظاهر في سنين الشخوخة والكهولة، نتيجة ضعف بنية الأذن بكل أقسامها.

كما يمكن تصنيفه بحسب طريقة الإصابة به إلى:

ضعف سمع وراثي

يضم هذا التصنيف المرضى الذين يحملون جينات تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بضعف السمع.

سواء كانوا ينتمون لعائلة معروفة بنقص السمع أو لا، حيث يمكن أن يكون الوالدين حاملين لجينات ضعف السمع بشكل متنحي.

ضعف سمع مكتسب

يصاب به أشخاص طبيعيين جينياً، ولكنهم يتعرضون لعوامل خطر تسبب الإصابة بضعف السمع.

على سبيل المثال الأشخاص الذين يسكنون المناطق الصناعية، أو يتعرضون لعوامل الخطر التالية:

  • الضوضاء
  • الرضوض
  • الحوادث الصاخبة
  • تناول أدوية سامة للأذن
  • أمراض تسبب ضعف سمع

أخيراً يمكن تصنيفه حسب آلية حدوثه، وكيفية تظاهره على مخطط السمع بالنغمة الصافية، إلى ما يلي:

نقص سمع توصيلي

ينتج عن خلل في الطرق الناقلة للأصوات من المحيط حتى الأذن الداخلية.

وبالتالي فإن أي مشكلة في الأذن الخارجية أو الوسطى سيؤدي إليه، ونذكر منها:

  • انسداد مجرى السمع الخارجي، بسدادة صملاخية على سبيل المثال أو جسم أجنبي.
  • انثقاب غشاء الطبل
  • تصلب عظيمات السمع، أو انخلاعها (انفصالها عن بعضها)
  • وجود سوائل داخل الأذن الوسطى، حيث تتراكم بسبب الالتهابات.

نقص سمع حسي عصبي

يكون المريض مصاب بمشاكل في الأذن الداخلية أو الأعصاب أو الدماغ، تؤثر على نقل المعلومات الصوتية أو فهمها.

كيفية علاج ضعف السمع بأشكاله المختلفة

تختلف طرق العلاج باختلاف نوع نقص السمع، وباختلاف عمر المريض، والقدرة المادية له، وتشمل العلاجات المستخدمة حالياً ما يلي:

إزالة انسداد الأذن الخارجية

يفيد ذلك في حالة نقص السمع التوصيلي، حيث يقوم الطبيب بإزالة سبب الانسداد بآليات مختلفة. فإذا كان السبب سدادة صملاخية (شمع الأذن)، يقوم الطبيب بحله بالزيت ثم استخراجه بأداة خاصة. أما إذا كان السبب جسم أجنبي (قد يكون بذور نباتات، أو حشرات)، يتم إزالتها باستخدام منظار الأذن.

الجراحة

العديد من أسباب فقدان السمع تتطلب معالجة جراحية، وقد تكون في بعض الحالات شافية تماماً. حيث قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة في حالة تجمع السوائل في الأذن الوسطى لمدة طويلة وعدم جفافها رغم العلاج الدوائي. في هذه الحالة يقوم الطبيب بإجراء شق صغير في غشاء الطبل في مكان مناسب لا يؤثر على السمع، كما قد يضع أنبوب يسمح بتصريف السوائل. بالإضافة لما سبق، يمكن اللجوء للجراحة لإزالة الأورام المختلفة الحميدة منها والخبيثة، مثل الورم الكوليستريني. وكذلك نقوم بجراحة تصنيع عظيمات السمع، لعلاج نقص السمع التوصيلي الناتج عن تصلب الركابة (مرض عائلي).

المعينات السمعية (السماعات)

تعتبر فعالة جداً في حالة فقدان السمع الحسي العصبي، الناتج عن مشكلة في الأذن الداخلية. حيث يتم ضبط هذه الأجهزة لتعدل الصوت بحيث تستطيع خلايا القوقعة تحسسه ونقله. وتتواجد بعدة أشكال وأحجام، إلّا أن معظمها يتكون من شريحة ومكبر صوت وبطارية قابلة للتغير أو الشحن. تعمل الشريحة على تحويل الصوت القادم من المحيط، من موجة صوتية إلى رقم إلكتروني. في حين يقوم المكبر بإعادة تحويل الرقم الإلكتروني إلى موجة ذات تواتر مناسب في الأذن الداخلية. يمكن وضع المعينات السمعية تبعاً لأشكالها المختلفة في الأماكن التالية:

  • في القناة السمعية بشكل كامل
  • في القناة السمعية بشكل جزئي
  • معينات سمعية داخل الأذن
  • معينات سمعية خلف الأذن، تناسب حتى الأطفال

زرع القوقعة (الحلزون) (Cochlear implant)

هو الخيار الأخير الذي يلجأ له الطبيب لعلاج نقص السمع الحسي العصبي، بعد فشل الاستجابة للمعينات السمعية.

حيث يتم زرع قوقعة إلكترونية صناعية مكونة من:

  • جزء خارجي يتوضع خلف صيوان الأذن
  • جزء داخلي يتم زرعه جراحياً ضمن الأذن
  • ميكروفون يلقط الأصوات من المحيط
  • معالج يقوم بتنظيم الأصوات الاي يلقطها الميكروفون
  • جهاز للإرسال والاستقبال، يحول المعلومات التي يصدرها المعالج إلى موجات كهربائية
  • أقطاب كهربائية تقوم بجمع الموجات الكهربائية، وتوجيهها للعصب السمعي
  • محفزات للعصب السمعي

كيف أحمي نفسي من نقص السمع؟

لابد للإنسان من أن ينتبه لسمعه جيداً ويلجأ لوقاية نفسه من التعرض لفقدان السمع، بغض النظر عن وجود خطر وراثي للإصابة بضعف السمع، وذلك من خلال:

  • اعتماد حياة هادئة بعيدة عن الصخب والضجيج
  • عدم تناول أدوية دون استشارة الطبيب، كونها قد تكون سامة للأذن
  • تجنب سماع الموسيقى بسماعات الأذن لفترات طويلة
  • الحفاظ على قيم سوية للسكر والضغط، كون ارتفاعهما يؤثر على الأذن
  • الوقاية من الإصابة بنزلات البرد، والالتهابات التنفسية
  • حماية الحامل نفسها من الإصابة بالإنتانات خلال الحمل
  • الحرص على إعطاء الطفل جميع لقاحاته، لأن بعض الأمراض مثل الحصبة والنكاف، تسبب نقص سمع يمكن تجنبه بأخذ اللقاح
  • الابتعاد عن زواج الأقارب، حتى لو كان الوالدين طبيعيين سمعياً، لأن جميع المورثات المتنحية ستظهر في الأبناء

بنهاية هذه الفقرة نكون قد أنهينا مقالنا حول طرق علاج نقص السمع بأسبابه المختلفة، ثم عرضنا بعض النصائح للوقاية من الإصابة بضعف السمع، راجين لكم دوام الصحة والعافية.

 

تابع ملهمون لعلك تكون ملهماً يوماً ما.

اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد