نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

مراحل تطوير الألعاب | كيفية تطوير لعبتك الخاصة

0 109

عندما نتكلم عن تطوير ألعاب الكمبيوتر غالباً ما نفكر في الشركات العملاقة التي تمتلك آلاف الموظفين ومئات المطورين. والذين يعملون لسنوات لطرح لعبة في السوق. لكن هذا غير ضروري في حال أردت تطوير لعبتك الخاصة. فكل ما يتطلبه الأمر بعض الوقت والمجهود. وتتشعب عملية التطوير وتبلغ مراحل معقدة. لكن تتلخص مراحل تطوير الألعاب في ست خطوات سنناقشها في هذا المقال. وتبدأ العملية من التفكير المتأني في مرحلة ما قبل الإنتاج إلى خدمات ما بعد البيع والإصلاح المستمر للعيوب والأخطاء البرمجية التي ستظهر حتماً في اللعبة عند طرحها. بالإضافة إلى ذلك قد تتفاجأ بأن شركات تطوير الألعاب لا تفصح عن كامل ما يجري في أروقة استديوهاتها وتقوم بتعديل كل مرحلة من مراحل التطوير بما يناسبها.

مراحل تطوير الالعاب

ما هي مراحل تطوير الألعاب؟

إذا كنت من الأشخاص الذين ليس لديهم باع طويل في المجال فسوف يبدو تطوير الألعاب أمراً سهلاً. وعادة ما ينتقد محبوا الألعاب تأخر المطورين والمبرمجين في عملية تطوير اللعبة. لكن يجب أن ندرك أن البرمجة هي مجرد مرحلة واحدة من مراحل تطوير الالعاب. حيث يتضمن الأمر الكثير من التخطيط المبدئي وخطوات معقدة تتضمن أجزاء عديدة. حيث يأتي عمل الفنانين الذين يبدأون برسم الشخصيات والمراحل والأشياء. وبعدها يأتي عمل خبراء التحريك الذين  يحركون هذه الشخصيات. وتصميم المراحل وإنشاء الأصوات والموسيقا. والبرمجة المرهقة الطويلة التي تزدحم بالأخطاء.

المرحلة الأولى من مراحل تطوير الألعاب: ما قبل الانتاج

قبل البدء بأي أمر يجب أن تفهم وتعرف بالضبط ما الذي يجب عمله. وعادة ما يهمل العديدون هذه الخطوة رغم أهميتها معتقدين أن التفاصيل ستحل نفسها بنفسها أثناء التطوير. لكن يجب أن نشدد هنا على أهمية هذه الخطوة. ومن أهم الأمور التي يجب التفكير بها في هذه المرحلة:

  • ميزانية اللعبة: بخلاف ما هو شائع دفع المال هنا لن يحل المشكلة. أي أن ميزانية أقل لا يعني جودة لعبة أقل. وليش مطلوباً في هذه المرحلة وضع ميزانية دقيقة لكل شيء. لكن يجب أن يكون لديك فكرة عامة عن خصائص اللعبة، مستوى الرسوميات، وما هي الأجهزة التي ستشغلها.
  • نوع اللعبة: ولا نعني هنا قصة اللعبة أو مجالها (أي لا نعني الألعاب الاستراتيجية أو ألعاب الرعب أو ما شابه). بل نعني نوعها حسب الميزانية المطروحة: هل هي ثنائية أم ثلاثية الأبعاد؟ ما مستوى صعوبتها؟ هل هي مخصصة للاعبين المحترفين أم هي مجرد لعبة مسلية أخرى؟
  • أجهزة اللعبة: هل ستعمل اللعبة على أجهزة الكمبيوتر الشخصي؟ أم سيكون لها نسخ على أجهزة المنصات مثل بلاي ستيشن؟ أو ربما ستعمل على الهواتف الذكية؟ أو من الممكن تشغيل اللعبة من متصفح الانترنت ببساطة؟
  • مجال اللعبة: هنا تتعدد الخيارات وتتشعب. ويوجد عدد لا يحصى تقريباً من المجالات. فربما كانت اللعبة تحاكي أمراً ما في الواقع، أو ربما تكون لعبة رياضية أو استراتيجية. وهنا أيضاً يجب أن تراعي الميزانية لأن المجالات تختلف في متطلباتها. على سبيل المثال إذا كانت ميزانيتك محدودة فنحن لا ننصح بتطوير لعبة محاكاة بسبب التفاصيل الدقيقة والكثيرة التي تتطلبها.
  • الجمهور المستهدف: وهذه أيضاً خطوة مفعمة بالتفاصيل. جيث يجب معرفة من ستثير اللعبة اهتمامه وما حجم الجمهور المستهدف.

المرحلة الثانية: الإنتاج

بعد التفكير المتأني في الخطوات السابقة يجب متابعة مراحل تطوير الالعاب والبدء بالعمل الفعلي. وفي حال أجدت الخوض في المرحلة السابقة فلن تعترضك مشاكل كثيرة في هذه المرحلة. يتفرع الانتاج إلى ثلاثة خطوات رئيسية:

  1. التصميم الغرافيكي والرسوميات: يبدأ المصممون بإنشاء ورسم الشخصيات والأشياء والبيئة المحيطة باللاعب. وبعدها يبدأ مطوروا المراحل والمستويات بتصميم العقبات والأهداف التي ستواجه اللاعب في كل مرحلة من مراحل اللعبة
  2. البرمجة والتطوير: على الرغم من أن المبرمجين قد طوروا نموذج أولي للعبة إلا أن العمل الحقيقي يبدأ هنا. حيث يبدأ إنشاء العمود الفقري للعبة وأبسط شكل قابل للتشغيل. بالإضافة إلى كيفية التفاعل مع اللاعب. ويأتي هنا دور ما يسمى بمحرك الألعاب الذي قد يكون موجوداً أو يضطر الفريق إلى صنع محرك خاص للعبة.
  3. تصميم الأصوات: يبدأ مهندسوا ومصمموا الصوت بإنشاء ملف صوتي كامل للعبة. ويتضمن هذا المؤثرات الصوتية والدبلجة للشخصيات والموسيقا. وكل هذا بالطبع قابل للتغيير حسب حركات اللاعب وقراراته.

ثالث مراحل تطوير الألعاب: الاختبار

بعد أن تنتهي أطول وأصعب مراحل تطوير الالعاب تبدأ مرحلة اختبار الجودة. والواقع أن الشركات المنتجة للألعاب غالباً ما تسرع في هذه الخطوة وتقوم بها بشكل سطحي لأنها تريد طرح اللعبة وجني الأرباح بسرعة. لكن يجب أن ترتكب هذا الخطأ وتقوم باختبار لعبتك بتمعن. بالإضافة إلى ذلك يجب أن نصارحك بأمر مهم ألا وهو أن محبي الألعاب عديمي الرحمة. خصوصاً مع فيضان الألعاب التي تصدر في السوق حالياً مما يجعل اللاعبين انتقائيين بشدة وينتبهون لأدق التفاصيل. لذلك يمكن اعتبار مرحلة الاختبار الحاجز الوحيد بينك وبين الفشل التام. ولن يتوفر لك إلا فرصة واحدة لإثارة إعجاب الجمهور فلا تهدرها.

ما هي الأمور الواجب اختبارها في اللعبة؟ كل شئ في الواقع. بمعنى آخر ينقسم فريق الاختبار إلى عدة مجموعات تقوم أحدها بخوض اللعبة بالكامل والحصول على كافة الجوائز وتحقيق الأهداف للتأكد من أن كل شئ يعمل بكفاءة. في حين تتفحص مجموعة أخرى رسوميات اللعبة من زوايا مختلفة وغير ذلك الكثير.

المرحلة الرابعة من مراحل تطوير الألعاب: ما قبل الاصدار

هذه المرحلة ليست ضرورية للالعاب الصغيرة محدودة الامكانيات إلا أنها تصبح أساسية في مشاريع الكمبيوتر أو المنصات الكبيرة. وتتضمن نشاطات هذه المرحلة الحملة الإعلانية التي تسبق الإصدار والتسويق وإعلام اللاعبين بصدور لعية جديدة. وتتنوع الإجراءات المتخذة هنا بين الإعلانات الطرقية وطرح صور من اللعبة بل وربما عقد مؤتمرات صحفية عنها.

مراحل تطوير الالعاب مرحلة ما قبل الاصدار

المرحلة الخامسة: الإصدار

أما وقد انتهت مرحلة الترويج الإعلامي تتبقى الخطوة الأهم. وحتى حلول وقت الإصدار يمكنك عمل تعديلات ورتوشات نهائية على اللعبة. وغالباً ما تتضمن هذه الرتوشات الأمور الجمالية والبصرية مثل شكل الأبنية أو الملابس وما شابه. ويتضمن إصدار اللعبة رفعها على مواقع تحميل الألعاب مثل موقع Steam الأشهر عالمياً للتحميل من الانترت بالإضافة إلى طرحها على شكل أقراص مضغوطة في المتاجر. لكن حتى مع إصدار اللعبة على الملأ لن تنتهي مراحل تطوير الألعاب.

المرحلة السادسة: ما بعد الإنتاج

انتهى العمل إذاً وحان وقت مراقبة ردود الأفعال والتحقق من سلوك اللعبة على الأجهزة المختلفة. تبدأ هنا المرحلة الأخيرة من مراحل تطوير الالعاب والتي تعيدنا إلى البداية وهي مرحلة الصيانة والتي تتضمن ما يلي:

  • إصلاح الأخطاء والأعطال الصغيرة: لا تدل هذه الأعطال على عدم كفاءة فريق الاختبار. بل قد ينتج الخطأ عن تشغيل اللعبة على نسخة معينة من نظام التشغيل أو قطعة كمبيوتر ما لم تكن في الحسبان. لذلك من المهم جداً متابعة تعليقات اللاعبين على الشبكات الاجتماعية بهدف تحديث اللعبة وإصلاحها
  • الإصلاح والتحديث: في هذه الخطوة يبدأ إصلاح الأعطال السابقة الذكر مع إضافة محتوى جديد للعبة يثير اهتمام اللاعبين أو ربما زيادة عدد المراحل أو إضافة إمكانية اللعب مع الآخرين على الشبكة.

قد تبدو مراحل تطوير الألعاب التي قمنا بتفصيلها في مقالنا هذا معقدة وصعبة. إلا انها في نهاية المطاف ليست مستحيلة ويمكنك القيام بكافة هذه الخطوات بنفسك في حال كانت لعبتك صغيرة وفردية.

تابع ملهمون لعلك تصبح ملهماً يوماً ما

 

اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد