نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

معايير اختيار التخصص الجامعي| عوامل ونصائح

0 237

قد يكون أحد إعجازات اللغة العربية التقارب الكبير بين كلمتي اختيار واختبار. فكلتا الكلمتين تتقاطع مع الأخرى في المعنى لأن اختياراتنا في الغالب تتضمن اختباراً لقدراتنا في مجال معين، ولعل أهم الاختيارات التي تواجهنا في مقتبل العمر اختيار التخصص الجامعي. فما ينطوي عليه هذا القرار من تحديد ولو نسبي لصورة المستقبل يفسر حالة التوتّر التي ترافقه. كما أن عدم اكتمال المهارات الكاملة لاتخاذ القرارات في عمر الثانوية الذي يعد امتداداً لمرحلة المراهقة يجعل الموضوع أكثر تعقيداً. إذا كنت قد وصلت إلى نقطة اتخاذ القرار. فيما يلي المعلومات التي جمعناها لك لتساعدك في حل مشكلة اختيار التخصص الجامعي.

اختيار التخصص الجامعي أرقام واحصائيات

في إحدى الدراسات التي أجرتها Best Colleges عام 2020 ، أظهرت النتائج أن 3 من كل 5 من خريجي الجامعات سيغيرون تخصصاتهم إذا تمكنوا من العودة والاختيار. في نفس السياق داسة أخرى أجرتها منظمة GenFKD  بيّنت أن  45% فقط من الفرص المطلوبة في سوق العمل تحتاج شهادة جامعية. كذلك فإن 40% من الشباب المشمولين بالدراسة وظائفهم الحالية لا تتعلق بتخصصاتهم وهي أرقام تستحق التوقف عندها. فإذا كان الهدف من التخصص الجامعي تأمين حصولك على وظيفة ودخل جيد فإن اختيار التخصص المناسب سيحدد مستقبلك إلى حد كبير.

اختيار التخصص الجامعي
اختيار التخصص الجامعي_كيف أختار

 

العوامل المؤثرة في اختيار التخصص الجامعي

مجموعة من المعايير أو العوامل التي يجب أن تتوقف عندها قبل اتخاذ قرارك وهي على الشكل التالي:

الاهتمام والشّغف بالتخصص

دع شغفك يقودك فالشغف بمجال الدراسة الذي تختاره أو حتى كونه أحد اهتماماتك سيكون أحد أسباب إبداعك. هناك الكثير من الخريجين في مختلف الاختصاصات. إذا كنت قد سألت نفسك يوماً عن سبب تميز بعضهم دون الآخرين فإن الشغف ولا شك هو السبب. قد يرافق الضغط أيضاً عملية اختيار التخصص الجامعي بين ما يريده الأهل ورغبة الأبناء فمن المألوف أن يحاول الأهل التدخل بقرار الأبناء لكن الفرق واضح حقاً بين أن تكون مصوّراً متميزاً ومعروفاً وبين أن تصبح مهندساً عادياً.

القدرات والمهارات

تلعب مهاراتك وقدراتك دوراً هاماً في قرارك فإذا كنت تمتلك المهارة في أكثر من مجال. لاشك أنك ستستبعد المجالات التي تعتبر نفسك فيها أقل مهارة. الرياضيات مثلاً أو الفيزياء لن يكونا ضمن قائمة خياراتك في حال كنت تعاني من ضعف فيهما خلال دراستك السابقة. في نفس السّياق يتطلب القرار أيضاً دراسة قدراتك المالية. فبعض التخصصات تتطلب رسوماً مرتفعةً  نوعاً ما وفي ظل إمكانيات مادية محدودة قد يكون العامل المادي أكثر تأثيراً من العوامل الاخرى. إذا وقعت في مازق كهذا حاول البحث عن المنح الدراسيّة المجانيّة أو المساعدات المالية في حال توفرها.

المستقبل وفرص العمل

لا تغفل عند اختيار الكلية التي ترغب بدراستها عن الهدف الأساسي وهو تأمين وظيفة تدر لك دخلاً جيداً.  تستطيع إذا انطلقت من هذا الهدف تحديد الاختصاصات التي تخولك شغل المناصب التي تحلم بها. مع الأخذ بعين الاعتبار تجنب الحيرة بين الاختيار حسب الرغبة أم حسب حاجات سوق العمل. لاشك أنك تدرك أن بعض التخصّصات تضمن دخلاً  أعلى من غيرها كالطب النفسي وجراحة الوجه والفكين. كذلك التوليد وأمراض النساء أما خارج المجال الطبي فلديك خيار كطيار خطوط جويّة أو مدير تسويق بالإضافة إلى بعض الاختصاصات الهندسية والأخرى المرتبطة بالتكنولوجيا.

التخصص الجامعي المناسب
اختيار التخصص الجامعي الذي يضمن لك وظيفة مرموقة بدخل جيد

درجة صعوبة التخصص الجامعي

تختلف التخصصات الجامعية في درجة تعقيدها وما تتطلبه دراستها من واجبات واختبارات وحلقات بحث. حيث تبين في دراسة جامعية أن تخصصات هندسة الميكانيك والطيران والهندسة المعمارية من أكثر الفروع صعوبة. بينما الأسهل هي العلاقات العامة والاتصالات. فإجابتك على السؤال فيما إذا كنت تستطيع تحمل العبء الدراسي تساهم بشكل كبير في تحديد توجيهاتك.

طلب المشورة من أساتذتك وذويك وحتى زملاؤك

قد يكون الأساتذة والمشرفون الذين تعرفو على قدراتك بشكل مباشر من خلال مراحلك الدراسية، أكثر قدرة على تقديم النصح فيما يتعلق باختيار التخصص الجامعي بعد الثانوية. كذلك فإن الحوار الذي تجريه مع والديك وزملائك، قد يفتح أمامك آفاقاً جديدة ويسلّط الضوء على جوانب لم تكن تراها. لكن إذا بدا لك أن النقاش مع والديك يتجه لفرض اتجاه معين بإمكانك تجنب الدخول في حوار معهم حول هذا الموضوع.

نصائح عامة لاختيار التخصص الجامعي المناسب

  • استعن ببعض الاختبارات لتحديد الميول مثل اختبار الميول المهنية المعتمد على مخطط هولاند أو اختبار نوع الشخصية Myers & Briggs MBTI .
  • حاول الحفاظ على درجات مرتفعة في الثانوية. فالكثير من الدول تعتمد قبولاً محدوداً في عدد من الاختصاصات ودرجاتك العالية تزيد فرص قبولك. وإلا قد تضطر للجوء إلى الجامعات الخاصة أو الدراسة خارج البلاد.
  • تتطلب بعض التخصصات سنوات دراسة إضافية أو فترة تدريبية للحصول على فرصة عمل مناسبة وهو ما يجب أخذه بعين الاعتبار عند اختيار التخصص الجامعي وتحديد الأهداف المستقبلية.
  • تراجع عن قرارك إذا اتضح أنه كان خاطئاً. أكثر من 20٪ من الطلاب غيروا رأيهم في تخصصهم بحلول نهاية عامهم الأول. أيضاً 61  ٪ من الطلاب يغيرون رأيهم في تخصصهم بحلول نهاية السنة الثانية وفقاً لدراسة أجريت في جامعة فلوريدا نشرتها نيويورك تايمز. قد يتطلب الأمر بعض الشجاعة لكن خسارة سنة أو اثنتين أفضل كثيراً من خسارة سنواتك كلها في مكان لا يناسبك.

وفي النهاية مهما بدا لك اختيار التخصص الجامعي معقداً .فإن انصاتك لصوت إلهامك واتباعك لشغفك ورغبتك سيمنحك القوة الكافية لتذليل أي عقبات قد تواجه نجاحك. فقط آمن بقدراتك لتكون ملهماً متميزاً.

ملهمون
تابع ملهمون فلعلك تكون ملهماً يوماً ما.

 

 

اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد