نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

٧ نقاط أساسية لـ الحفاظ على النباتات

0 55

إذا كنت لا ترى في النباتات إلا مشهداً جميلاً يسعد ناظريك، أو أنفاساً منعشةً تستمتع بها في الصباح الباكر فدعني آخذ من وقتك القليل لأوضح لك الصورة أكثر. فما تستمتع به لا يعادل إلا جزءاً بسيطاً من دور النباتات في هذا الكوكب، بدءاً من حفظ التوازن البيئي، إلى تأمين احتياجاتنا من الغذاء والوقود والأدوية ومنتجات التجميل وغيرها. والأهم من ذلك، الحفاظ على درجة حرارة الأرض في مواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري. لكن للأسف تواجه النباتات مجموعة من التهديدات الرئيسية أهمها: فقدان المواطن وتغير المناخ، إضافة إلى التلوث والمرض.

كيف نحافظ على النباتات؟

سواءً كنت حريصاً على العناية بنباتات منزلية على شرفتك أو تمتلك حديقةً خارجيةً، لا بد من مراعاة النقاط التالية:

الري المنتظم

يقدم شرب الماء في الصباح مجموعة من الفوائد الصحية للكائنات الحية، حيث يساعد الري الباكر على ترطيب الجذور بشكل جيد قبل حر الظهيرة. يمكن الري كذلك لمرة أخرى خلال النهار عند حاجة النبات.

لضمان ري النبات بطريقة صحيحة اتبع ما يلي:

  • استخدام ماء بدرجة حرارة مساوية لدرجة حرارة الغرفة في ري النبات.
  • الحفاظ على رطوبة التربة معتدلة باستمرار. فالإفراط في الرّي يؤدي لتشكّل العفن وبطء نمو النبات بالإضافة لتساقط الاوراق، بينما تؤدي قلة الري لتشقق التربة واصفرار وجفاف الأوراق.

استخدام الأسمدة العضوية

الأسمدة هي مواد تحتوي على عناصر لتغذية النبات، تُضاف إلى الماء أو التربة أو تُرشّ على أوراق النباتات، ويحتاج النبات إلى 17 عنصراً طبيعياً للنمو، يوجد 3 عناصر منها في الماء والهواء، وهي الأكسجين، والهيدروجين، والكربون، بينما باقي العناصر تُزوّد النباتات بها من خلال عملية التسميد.

يعد السماد العضوي أو السماد متعدد الأغراض مناسباً لمعظم النباتات الداخلية، كما تعزز عمر النبات، ليكون أقلّ عرضةً للأمراض والآفات بالمقارنة مع الحالات التي تستخدم فيها الأسمدة الاصطناعية وفيما يأتي نصائح لتسميد النباتات عموماً:

  • يعد السماد السائل أفضل أنواع السماد.
  • يجب تسميد معظم أنواع النباتات عندما يكون نموها نشطاً، بين شهر آذار وشهر أيلول.
  • الحد من تسميد النباتات في الشتاء، والتوقف عن تسميد النباتات بعد تساقط أوراقها في الخريف.
  • تحتاج النباتات المزهرة لسماد غني بالبوتاسيوم بينما  تتطلّب النبات الورقية سماد غني بالنيتروجين.

استخدام المبيدات الطبيعية ووقاية النباتات من الحشرات والأمراض

قد تسبب المبيدات تلوث التربة والمياه، وإلحاق الضرر بالأحياء غير المستهدفة، لذا من المشجع زراعة النباتات الذكية التي تعتمد على المبيدات الطبيعية كالثوم والفلفل الأحمر، ومن الأفضل حماية النباتات من الأمراض قبل أن تصاب بها، ومن أبرز الطرق للقيام بذلك ما يأتي:

  • الحفاظ على نظافة معدات التقليم.
  • اختيار النباتات المناسبة للبيئة المتاحة.
  • اختيار نباتات مقاومة للأمراض مقارنة مع غيرها.
  • تجنّب سكب الشاي أو القهوة على النباتات الداخلية، لأنّها تجذب الحشرات، التي بدورها يمكن أنْ تأكل النبات وتضر بمظهره.
  • عدم الإفراط في التسميد، كذلك عدم الإفراط في ري النبات حتى لا تتوفر بيئة خصبة للأمراض الفطرية، واستخدام المبيدات الحشرية الواقية للأمراض الفطرية بانتظام.
  • حماية النبات من الرطوبة الزائدة التي تؤدي إلى تعفّنه. كذلك وضع دعامات للنباتات الطويلة، لتجنب انحناء وانكسار الفروع وتعرّضها للرطوبة. إضافة إلى إنشاء حفر تصريف لتوجيه مياه الأمطار بعيدًا عن النباتات.
  • حماية النبات من تراكم الأتربة على الأوراق؛ فالغبار يعيق انبعاث الأكسجين من النبات، مما يجعله عرضةً للتلف، كما يجعل مظهره يبدو أقلّ نضارة؛ لذا ينبغي مسح الأوراق بقطعة قماش مبللة مرة واحدة أسبوعيّاً ، ورش الأوراق بالرذاذ بانتظام.
العناية بالنباتات
رش الأوراق بالرذاذ

ضمان الحرارة المناسبة للنبات

تختلف درجة الحرارة المطلوبة لنمو النباتات من نوع لآخر ويمكن ملاحظة الفرق في ذلك بين محاصيل الشتاء ومحاصيل الصيف

بعض النباتات لا تحتمل درجات الحرارة المرتفعة؛ لذا يوصى باتباع بعض الخطوات البسيطة للحفاظ عليها وأهمها:

  • تغطية النباتات بقطع قماش خفيفة أو استخدام المظلات.
  • زراعة النباتات الصغيرة تحت النباتات الأقوى والأكبر؛ لحمايتها من أشعة الشمس المباشرة.
  • ري النبات في الصباح الباكر؛ لتجنب جفاف التربة في منتصف النهار، ومنع إصابة الأرواق بالحروق.
  • استخدام نشارة خشب حول جذور النبات، للوقاية من التعرض المباشر لأشعة الشمس، والاحتفاظ برطوبة التربة لأطول وقت ممكن.

كذلك يمكن لدرجات الحرارة المنخفضة أن تؤذي النبات حيث يوصى عند ذلك باتّباع عدة خطوات أبرزها ما يأتي:

  • استخدام الإضاءة لتوفير حرارة إضافية للنبات.
  • وضع طبقة سميكة من التبن أو نشارة الخشب حول جذور النبات، لتوفير الدفء له.
  • نقل النباتات المزروعة في أصص إلى مكان أكثر دفئاً، ولف جوانب الأصص بقطعة قماش.
  • ري النبات في منتصف النهار عندما يكون الطقس أكثر دفئاً؛ لتجنب تجمد المياه وضمان وصولها للنبات.
  • تغطية النبات بقطعة قماش وفوقها البلاستيك لتوفير الدفء، ويمكن استخدام دلو مقلوب لإتمام العملية. مع التأكيد على استخدام القماش فالبلاستيك يؤذي النبات إذا استخدم بشكل مباشر كما تتم العملية في ساعات الليل فقط .

توفير الضوء الكافي

يلعب الضوء دوراً هاماً في نمو النبات، حيث تحتاج النباتات كميات مختلفة منه لتنمو بطريقة سليمة، وتقدر حاجة النبات للضوء حوالي 16-12 ساعة يومياً. لذلك يجب تعريض النباتات للشمس غير المباشرة في أواخر الربيع وأوائل الصيف، أو الاعتماد على الإضاءة الصناعية كمصدر رئيسي. كذلك تؤثر 3 خصائص للضوء على نمو النبات، وهي كما يأتي:

  • كمّية الضوء أو شدّته، حيث تزداد قدرة النبات على النمو كلما تلقى كمية ضوء أكبر، ويمكن زيادة الضوء باستخدام الإضاءة الصناعية.
  • المدة أي وقت تعرّض النبات للضوء، وتختلف الحاجة للضوء بين النباتات، ويمكن تغطية النبات الذي لا يزهر في الضوء الطويل كالأقحوان لمدة 12 ساعة لتحفيزه على الإزهار.
  • الجودة والنوع يمكن استخدام الضوء لمساعدة النبات على النمو؛ فمثلاً اللون الأبيض يساعد في نمو الأوراق والشتلات، بينما الضوء الأحمر والبرتقالي الساطع ينتجان حرارةً وضوءاً ما يجعلهما مصدرين جيدين لتوفير الضوء للنبات.
توفير الضوء للنبات
توفير الضوء للنبات

اختيار التربة المناسبة للنباتات

تلعب التربة دوراً أساسياً في عملية نمو النبات، وهناك ستة أنواع رئيسية للتربة، فيما يلي كيفية التعامل مع كل نوع :

  • الطفالية: هي تربة مثالية للنبات؛ وذلك لغناها بالعناصير الغذائية واحتفاظها بالمياه نسبياً.
  • تربة الطمي: تربة مكونة من جزيئات دقيقة جداً، لذا فإنّها تحتفظ بالرطوبة، كما تحتوي على نسبة عالية من العناصر الغذائية.
  • الطينية: تعاني من ارتفاع درجة الحرارة في الربيع، مايؤدي لتشققها وجفافها، وعلى الرغم من ذلك، فهي تحتوي على نسبٍ مرتفعة من العناصر الغذائية.
  • الخثّية: تحتوي على نسبة عالية من الأحماض والمواد العضوية، ولكنها قليلة العناصر الغذائية، كما تحتفظ بالرطوبة، ويندر استخدامها في الزراعة.
  • الطباشيرية: هي تربة قلوية حجرية، نفوذة بشكل كبير ولا تحتفظ بالمياه؛ لذلك تتسرّب المعادن منها بسرعة، ويمكن علاج ذلك بإضافة الأسمدة إليها بشكل متواصل.
  • الرملية: تربة لا تسمح بنفاذ المياه، وترتفع حرارتها في الربيع فتعاني من الجفاف، تتسرب منها العناصر الغذائية عند سقوط المطر لكنها تتميز بسهولة التعامل معها، لذا يتم تزويدها بالمواد العضوية لضمان الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والرطوبة.

تقليم النبات بانتظام

تحتاج بعض النباتات إلى تقليم فروعها من فترة إلى أخرى، ويعد ذلك ضرورياً  للحفاظ على مظهرها منتظماً وجميلاً، كما أنّ التقليم المنتظم يحافظ على صحة النباتات ونموها السليم، وتختلف الخطوات المطلوبة للتقليم حسب نوع النبات، لكن بشكل عام  يجب إزالة الفروع أو السيقان الميتة؛ لأنّها تجذب الحشرات التي تضر النبات وتسبب تآكله.

كيف نحافظ على الأشجار والغطاء النباتي كمجتمع؟

الجشع البشري ليس له حدود ففي القرن الماضي، فقدت بريطانيا حوالي 97 ٪ من مروج الزهور البرية.

تتم إزالة الغابات والمساحات الخضراء على نحو واسع تحت غطاء التنمية والتقدم العمراني والتصنيع وفيما يلي مجموعة من الخطوات يجب اتباعها حول العالم للحفاظ على الغطاء الأخضر:

  • التقليل من استخدام المواد الخشبية عن طريق استخدام البدائل الأخرى في حال توافرها.
  • استخدم كمية أقل من الورق من خلال الوسائل الإلكترونية كالدفع عبر الإنترنت والفواتير الرقمية لتقليل هدر الورق وبالتالي توفير الأشجار.
  • القوانين والتشريعات الحكومية حيث تهدف معظم الشركات للربح دون اهتمام بالطبيعة، كذلك يتسبب الإهمال البشري في الكثير من الحرائق حول العالم مما يهدد المساحات الخضراء، لذلك من الضروري وجود قوانين وعقوبات رادعة تحددها الحكومات لتشجيع حملات التشجير، وحماية الغابات.

في الختام لابد من تضافر الجهود على مستوى الفرد والمجتمع للحفاظ على الغطاء الأخضر، فالعواقب التي نشهدها حالياً وقد نشهدها مستقبلاً ليست بالأمر الذي يسهل تجاوزه، كذلك فإن ما تقدمه هذه الكائنات الجميلة يستحق منا بذل كل الجهد للحفاظ عليها.

تابع ملهمون لعلك تكون ملهمًا يومًا ما
تابع ملهمون لعلك تكون ملهماً يوماً ما.
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد