نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

التعامل مع ضغوط العمل بإيجابية| مهارات وطرق تجنّبها

0 93

يرن الهاتف دون توقف وموعد الاجتماع قد اقترب. الملف المطلوب يحتاج دقائق أخرى، والموظف المتدرب ينتظر بعض الإجابات. في هذا التزاحم تنتزعك فكرة أخرى. هل أستقيل! هل أنا مضطر أن أبقى في هذا الجحيم إلى الأبد!! لماذا أبقى؟. لا بأس يا صديقي فلست الوحيد الذي يرهقه التعامل مع ضغوط العمل، في نفس السياق أثبتت الدراسات أن حوالي 80% من الموظفين يعانون ضغوطاً في العمل، ربما يبدو الموضوع معقداً لكن مع بعض الهدوء، وبمساعدة الأفكار التي سنقدمها لك ستكون أكثر قدرة على التعامل مع ضغوط عملك.

ما هي ضغوط العمل

تعرّف ضغوط العمل بأنها الحالة النفسية والوجدانية السيئة التي يكتسبها الموظف نتيجة تفاعله مع بيئة العمل، وعلى الرغم من وجود بعض الفوائد لضغط العمل منها ظهور المواهب والطاقات الكامنة إلا أن آثاره السلبية أشد خطورة، حيث أقدم مهندس برمجيات في إحدى الشركات الكبرى عام 2016 على الانتحار، على الرغم من  راتبه الذي يفوق 100 ألف دولار لكن الضغوط النفسيّة دفعته إلى اتخاذ هذه الخطوة، وفق ما جاء في كتاب “الموت من أجل ضمان لقمة العيش” لمؤلفه جيفري فيفير.

العلامات والأعراض

أثبتت الدراسات أن تأثير ضغوط العمل في الصحّة لا يقل عن تأثير التدخين السلبي، قد يكون بعض التوتّر في العمل مقبولاً، فمن فوائد ضغط العمل أنه يبقيك متيقّظاً في اللحظات الهامة، ولكن التوتر المستمر في بيئة العمل ينعكس بشكل واضح من خلال مجموعة من الأعراض المختلفة منها حسب المؤسسة الأمريكية للضغط:

  • الصداع.
  • الميل للعزلة.
  • فقدان الشغف.
  • الأزمات القلبية.
  • اضطرابات النوم.
  • الوهن والتعب الدائم.
  • فقدان الدافع الجنسي.
  • اضطرابات في الشهية.
  • القلق المستمر والاكتئاب.
  • ضعف القدرة على التركيز.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • ارتفاع معدلات المرض والإنفلونزا.
  • فقدان الثقة بالنفس واحترام الذات.
ضغوط العمل _الصداع
علامات ضغوط العمل _ الصداع

أنواع ضغوط العمل

تختلف ضغوط العمل وفقاً لمصدرها حيث تصنف إلى مجموعتين رئيسيّتين :

  • الضغوط الناتجة عن دور الموظف وتشمل غموض المهام الموكلة والمسؤوليات إضافة إلى العوامل المرتبطة بشخصية الموظف وعلاقاته مع زملائه.
  • الضغوط الناتجة عن بيئة العمل وتشمل البيئة غير المريحة والمكان غير الملائم، الدخل المنخفض كذلك النزاعات في العمل. بالإضافة إلى الضغوط التنظيمية على سبيل المثال المركزية الشديدة في القرارات.

أسباب ضغط العمل

ضغوط العمل تعود لعدة أسباب من أبرزها:

  • فقدان فرص التطور.
  • بيئة العمل الخطرة.
  • ساعات العمل الطويلة.
  • العلاقة السيئة مع الزملاء.
  • التهديد المستمر بإمكانية فقدان العمل.
  • التمييز بين الموظفين والانحياز إلى البعض.
  • العائد المالي قليل بالمقارنة مع الجهد المبذول.

مهارات واستراتيجيات التعامل مع ضغوط العمل

على الرغم من أن الأمر قد يبدو سلبياً ولكن بإمكانك التعامل مع ضغوط العمل بإيجابية من خلال بعض الخطوات وهي:

حدد مصادر الضغوط

بداية الحل لأي أزمة هو تحديد السبب، يمكنك البحث عن مصدر توترك في العمل هل هو المكان أو الأشخاص أو نوع الوظيفة أو غيرها ما يمكنك من إيجاد الحلول المناسبة.

ضع الحدود

من الصعب تحمل مختلف أنواع الضغط خلال 24 ساعة، لذا توقف عن قول “نعم” لمن حولك عندما تعلم أن ذلك سيزيد من توترك، كذلك ضع الحدود فيما يتعلق بالمقبول والمرفوض بالنسبة لك، أيضاً في بيئات العمل المتعبة ليس من المقبول تواصل الزملاء والرؤساء بخصوص العمل في العطل وأثناء الليل.

مهارات التعامل مع ضغوط العمل
التعامل مع ضغوط العمل _ ضع الحدود وقل لا عندما يتطلب الأمر ذلك

اعتن بنفسك

نعم أنت تستحق العناية نفسها التي تبذلها في عملك امنح نفسك قدراً كافياً من النوم، حيث وجد باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد أنّ قلة النوم أحد الأسباب المُساهِمة في ارتفاع الضغط، كذلك كن حريصاً على التغذية الجيدة وابتعد عن المنبهات لأنها تفاقم التوتر والقلق. بالإضافة إلى ذلك قد تساعدك ممارسة الرياضة وتمارين الاسترخاء كاليوغا على الشعور بحال أفضل، وبالمثل فأن فكرة الإجازة لبعض الوقت قد تجدد طاقتك.

لا تبحث عن المثالية

إذا كنت من الأشخاص الذين يجدون صعوبة في تقبل بعض النقص فهذا أحد أهم أسباب الضغط والتوتر. نعم من الجيد أن تبذل قصارى جهدك لكن الوصول إلى الكمال في الإنجاز خاصة في المهام المعقدة سيسبب لك المزيد من الإرهاق، تذكر أن المرونة مطلوبة للوصول إلى السلام النفسي.

ابتعد عن الصراعات

النزاعات والمشاكل في العمل أمر شائع، لكنك لست في حاجة إلى المزيد من الضغوط وكسب العداوات، لذا ابتعد عن الثرثرة وكن شديد الانتباه لكلماتك وأمام من تتفوه بها.

طور قدراتك في إدارة الوقت

بضع دقائق هو ما تلهث وراءه خلال العمل، لذلك فإن المهارات التي تكتسبها في التنظيم وإدارة الوقت بالإضافة إلى ترتيب الأولويات قد تمنحك مجالاً جيداً للتنفس.

عندما تبدأ يومك متأخراً بين الإفطار مع الأطفال والذهاب إلى المدرسة وأزمة المرور ستصل إلى العمل مشحوناً بالتوتر، في نفس السياق يساعد الذهاب إلى العمل مبكراً بحوالي 10-15 دقيقة في بداية يوم إيجابي ومع إعداد قائمة لما يجب أداؤه وتحديد فترة لاستراحتك ستمتلك مفاتيح فعالة للتعامل مع ضغط العمل، كذلك فإن تجنب تعدد المهام والميل إلى تفويض المسؤولية ليست فكرة سلبية.

التواصل أهم مهارات التعامل مع ضغوط العمل

أحياناً يكون البوح بشعورك هو كل ماتحتاج إليه، فما قد تحصل عليه من الإصدقاء والمقربين وحتى أفراد الأسرة من دعم وتعاطف ربما يساعدك على استعادة بعض الهدوء والسيطرة، كذلك يمكنك الحصول على الدعم من زملائك في العمل وربما يكون حوارك مع مديرك أحد مفاتيح الحل. بالنتيجة فإن مصلحته تقتضي الحفاظ على إنتاجية موظفيه.

في الختام مهما كانت الوظيفة التي تشغلها فلا شك أنك اختبرت ضغوط العمل، تختلف القدرة على التعامل مع الضغط من شخص لآخر، لكن حرصك على اكتساب هذه المهارات  والتزامك بالنصائح التي قدمناها تضمن لك بيئة عمل مثالية بعيدة عن التوتر.

ملهمون
تابع ملهمون فلعلك تكون ملهماً يوماً ما.
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد