نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

مهارة الإقناع | صفات يجب أن تمتلكها

0 253

أصبح امتلاك مهارة الإقناع شرطًا أساسيًا من شروط النجاح، فكيف لك أن تنجح بدون أن تملك القدرة على إقناع الأشخاص بفكرتك؟، ومن حسن الحظ أن هذه الصفة يمكن أن تكون مكتسبة، فليس عليك أن تندب حظك إن لم تولد بها، لأنه وبكل بساطة ستطبق معنا عدة خطوات لتكتسب الصفات التي تلزمك لتكون مقنعًا لغيرك، فهيا بنا نحو رحلة في عالم الإقناع.

مهارة الإقناع – مرحلة التمهيد

علينا أن نعلم أن الإنسان بطبعه يميل بقناعاته للأشخاص الذين يحبهم ويجد لهم تأثيرًا عليه. فكلما زاد تعلق الشخص بالآخر كلما استجاب لأفكاره. والبرهان على قولي هذا هم الأصدقا.، فنسبة 60% من التأثير على الفرد تكون من أصدقائه فقط بينما 40% يؤثر عليه كل من أبيه وأمه وعائلته ككل ومجتمعه وبيئته. لذلك في المرحلة الأولى علينا أن نهتم بالترويض وأن نتمكن من الدخول لقلب الشخص. فمتى ما استطعنا العبور إلى بوابة قلبه كان ذلك أقرب أن يرضخ لنا ويستمع منا ويقبل مقترحاتنا.

لذا الكلمة الطيبة صدقة فلا تبخل بكلمة جميلة تؤثر فيها فإطراء جميل وصغير وغير مبالغ فيه وصادق. ستجعله يشعر بالامتنان لك وغالباً سيكسر معارضته لك أثناء الكلام. أو ربما تقديم شيء بسيط كهدية ستجعل الشخص الذي تريد إقناعه يشعر أمامك بالامتنان ورد الجميل. ولو بشكل نفسي وهذا سيؤهله للرضوخ لك ببساطة. وتلك الحيلة تستخدم في مجال المبيعات حيث تقديم عينة مجانية كهدية تشعر الزبون بالامتنان. وغالباً إذا كان المنتج يستحق سيعود للشراء لأنه يشعر أن عليه رد المنفعة.

تلك كانت مرحلة التمهيد، لنجتاز قلب أي شخص أكثر وتغلغل فيه علينا نتقن عدة خدع نفسية ترتبط بالترويض وتعززه وهذا ما سنشير إليه في الخطوة الثانية.

مهارة الإقناع – لغة الجسد

تعتبر لغة الجسد من أهم العوامل التي عليك أن تحرص عليها عند التحدث سواء حديث عادي أو لتقنع أحد. فلغة الجسد تعطي الانطباع عنك وعن شخصيتك. لهذا لا تتوقف جامداً تحرك أمام خطوة أو ارجع خطوة، أشر بيديك وافتحهما فهذا سيعطي لدى المتلقي انطباع عن ثقتك بنفسك.

وكذلك لا تحول ببصرك عن بصره ضع عيناك بعينيه ولا تخفضهما فهذا سيعطيه الشعور بقوتك وقوة ما تقدمه، وإذا كانوا مجموعة من الأشخاص انظر بعين كل شخص منهم ثلاث ثواني وانتقل إلى النظر بعين التالي فهذا سيعطي الشعور لكل شخص بأنك مهتم به على حدة.

كما أن خدعة نفسية بسيطة جداً تجعلنا نجتاز القلوب بسهولة وهي خدعة الاسم. حيث أن اسم الشخص هويته وأعز ما يملك إذا ما خللت خلال الحديث باسمه فستشعره أنك مهتم به ومعجب باسمه وكينونته، نفسياً عند ذكر اسم الشخص ستكسر الحاجز الداخلي بينك وبينه.

كما عليك أن تتقن خدعة المرآة والتي تشير إلى أنك يجب أن تكون مرآة للمتلقي كأن تقلده بلغة جسده دون أن ينتبه فمثلاً إذا ضم يديه ببعضهما انتظر قليلاً وخلال سياق الحديث ضم يديك وقلده ستصله رسالة باطنية أن هذا الشخص يشبهني ويشبه حركاتي وأفكاري وبالتالي يقتنع سريعاً.

فالرسائل الباطنية غالباً ما تصل قبل الرسائل المنطقية لدى المتلقي وهذا ما يجعلنا أن نتكلم عن النقطة الثالثة والتي تعتبر من أهم نقاط الحديث بشكل عام وفي فن الإقناع بشكل خاص.

مهارة الإقناع

مهارة الإقناع – الثقة بالنفس

لو لخصت المقال بكلمتين وهما ” عليك أن تثق بنفسك الثقة العمياء ” لكفى هذا. إن تحت الثقة بالنفس ألف خط أحمر.وذلك لأن زعزعة الثقة بالنفس تفشل كل المشاريع وتعرقل الأمور وتهدم الشخصية.

فربما تخوض نقاشاً أو تروج لمنتجك وأنت على حق وتملك العلم الكافي لتقنع من أمامك. ولكن ثقتك بنفسك معدومة وتظن أن الطرف الآخر لن يقتنع منك لأنك لا تجيد إقناعه أو أن نبرة صوتك منخفضة أو ترتجف مما يجعلك لقمة سائغة عند الطرف الآخر.

أو أنه لن يقتنع حيث يشعر من طريقة حديثك المتزعزعة أنك تتكلم بأمر لا تعلم عنه ولا تجيده وبالتالي فقدان المصداقية والاقتناع. أما السرعة فعليك أن تختبر الشخص الذي تحدثه إذا كان يريد مقاطعك أو عدم السماع ولديك فكرة لتقولها فيمكنك السرعة في حديثك مع حدة الصوت الملائمة لتظهر ثقتك وشخصيتك,.

أما إذا وجدته يستمتع لحديثك وينصت ويقتنع يمكنك هنا الحديث بروية. وكذلك أن تضمن حديثك بعنصر هام ومشوق وهذا يقودنا إلى الخاصية الرابعة من فن الحديث والإقناع.

أهمية رواية القصص للإقناع

إن الطبيعة البشرية تهتم للقصص بشكل خاص فيحب الأشخاص السماع للأحاديث وعمّا جرى ويتشوقون. فيجب أن يتضمن حديثك على القصص ليقتنعوا وهذا لا يجب أن يخلوَ من المصداقية. فالصدق في حديثك والقصص التي ترويها سواء كنت بائع تتحدث لدى العميل يجب أن تكون صادقاً معه. فعندما يقتنع لأول مرة للشراء منك ويرى كذبك عليه يشعر أنه خُدع ولن يقتنع مرة أخرى منك كن صادق وفِ بوعدك إذا ما وعدت. بالطبع حينما تتحدث بثقة وتكون على علم بالموضوع وتستشهد بقصص فإن ذلك سيعزز من أفكارك لدى المتلقي. علينا أن ننتبه أن تدور دائرة الحديث وهذا يقودنا للخطوة الخامسة.

أهمية الإصغاء للإقناع

إتقان الإصغاء للشخص يجعله يشعر بالامتنان لسماعك له. وبذلك عليه أن يستمع لك كما أن سماعك الجيد له يشعر بقيمته عندك. مما يعزز قيمتك عنده أيضاً. كما يشعر أن هناك من يهتم لأحاديثه ويصغي له. كذلك في فن الإصغاء تستطيع معرفة مشاعر الشخص المتلقي. وبالتالي التقرب منه أكثر أو اللعب على المشاعر وتعرف ما هي معلوماته عن الموضوع الذي يدور وما هي نقاط ضعفه. بشكل عام الخطوات الخمسة التي ذكرتها آنفاً هي من إتقان فن الحديث. وطالما فن الإقناع أصعب ويحتاج لمهارة أكبر فإتقان فن الحديث عامل كبير وجزء لا يتجزأ من فن الإقناع.

في الختام نكون قد تعرفنا على أهم الصفات التي يجب أن تملتكها لتتقن الإقناع. تابع معنا المقالات القادمة لتتعرف على الصفات الأخرى.

 

تابع ملهمون لعلك تكون ملهماً يوماً ما
تابع ملهمون لعلك تكون ملهماً يوماً ما
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد