نسعى لنترك أثراً ملهماً حول العالم

مصطلحات الإدارة الاستراتيجية | تعرف على مفاتيح النجاح الأساسية في الإدارة

0 67

عندما يكون الحديث عن مصطلحات الإدارة الاستراتيجية فإن الأمر يبدو للوهلة الأولى معقداً وصعباً نوعاً ما. ذلك أن صياغة تعريف محدد لكلمة استراتيجي هو ربما من الأمور بالغة الصعوبة والتي لم يتم الاتفاق عليها من قبل مختلف العلوم الاجتماعية والإدارية. فلكل منهم مفهومه الخاص ونظرته المختلفة وتعريفه الخاص لكلمة استراتيجي. وبالتالي تعددت وتنوعت مصطلحات الإدارة الاستراتيجية بتنوع الآراء ووجهات النظر. وبالتالي فإن إدراك أهم مصطلحات الإدارة والعمل بها هو ما يؤهل المدير لكي يتمكن من نيل لقب المدير الاستراتيجي. وسنطلعكم في مقالنا هذا على أهم المفردات والأفكار التي يتحتّم على المدير الناجح معرفتها.

تعريف الإدارة الاستراتيجية

لقد حاولت بعض الآراء تعريف الإدارة الاستراتيجية من وجهة نظر المراحل التي تحتاجها لإتمامها والأدوار التي تمر بها. وهذا بالضبط ما اعتمده الباحث (Fred R David) حيث عرف الإدارة الاستراتيجية بأنها:

“علم صياغة وتطبيق وكذلك تقويم الأعمال والتصرفات التي من شأنها تمكين المنظمة من تنفيذ أهدافها”

وهناك مجموعة أخرى من المهتمين بمصطلحات الإدارة الاستراتيجية. صاغت تعريف الإدارة الاستراتيجية من وجهة نظر ثانية حيث تقول:

《 إن الإدارة الاستراتيجية تعني جملة التصرفات ومجموعة القرارات التي تعمل معاً بشكل متكامل لإيجاد استراتيجية مناسبة وفعّالة لتحقيق أهداف المنظمة 》

وفيما يلي سوف نتطرق على أهم مصطلحات الإدارة الاستراتيجية. والتي حالما تتوافر في طريقة إدارية فإنها تكون ناجحة استراتيجية بالطبع.

مصطلحات الإدارة الاستراتيجية

تشمل هذه المصطلحات عدة جوانب لكلّ منها دوره ومكانته التي لا يمكن حذفها أو استبدالها وهي:

البرامج

وهي عبارة عن مجموعة من الخطوات والأنشطة المهمة. والتي تتم بشكل منظم ومدروس وفق خطوات محددة تجعل الاستراتيجية عملية وفعالة.

 الميزانيات التقديرية

تعد الميزانية التقديرية أحد المؤشرات المهمة والتي تستخدم لتقدير المصاريف والإيرادات خلال فترة زمنية معينة. وهناك أكثر من نوع للميزانيات التقديرية. كما ويضطر المدير عند وضع الميزانية التقديرية إلى التفكير في عدة أمور وقضايا من أبرزها:

  •  التنبؤ بحجم الإنتاج ومقدار المبيعات المتوقع خلال مدة خطة الميزانية.
  •  توقع المشكلات والعقبات التي يمكن أن تعيق مطابقة الميزانية للواقع.
  • تحديد عدة بدائل للعمل ودراستها واختيار الأفضل من بينها.
  •  تحديد الموارد ومصادر الدخل للمشروع وضبط استخدام هذه الموارد وإدارتها بصورة ممتازة.
  •  إعطاء قدر كافٍ من الأهمية لمستقبل المشروع الاستثماري (استثمار رؤوس الأموال). وكذلك الاهتمام بالمستقبل التشغيلي للمشروع.
  •  الربط بطريقة صحيحة بين أهداف المشروع وغاياته من جهة. وبين ظروفه وإمكاناته المتاحة من جهة أخرى.
    وبذلك تغدو الميزانية التقديرية لأي مشروع بمثابة وثيقة وخارطة طريق للمشروع. يسترشد بها المدير ويتم تقييم الأداء والمحاسبة على أساسها وفي ضوئها.

 الرسالة

هي عبارة عن بضع جمل تحدد بشكل واضح أهداف مؤسسة أو منشأة معينة. والتي تكون بمثابة علامة فارقة تميزها عن غيرها من المنشآت المتشابهة معها.

كما أن الرسالة تحدد الإطار ومجال عمل المؤسسة أو المنشأة. وذلك في ضوء متطلبات السوق وشروط المنتج. علاوة على ذلك  فهي تتضمن أسلوب وفلسفة الإدارة في رسم سياسة المنشأة وطريقة أدائها.

الأهداف التشغيلية

ويقصد بها الأهداف المؤقتة التي يتم وضعها من أجل جزء أو مرحلة من العمل. ويؤدي إنجاز سلسلة من الأهداف التشغيلية إلى الوصول إلى الأهداف طويلة الأمد. وتتصف الأهداف التشغيلية بأنها تكون محدودة على مستوى المنشأة وعلى مستوى الوظائف والأقسام في المنظمات الكبيرة.

مصطلحات الإدارة الاستراتيجية
مصطلحات الإدارة الاستراتيجية

 الأهداف الطويلة والإدارة الاستراتيجية

وهي بخلاف الأهداف التشغيلية تكون طويلة المدة وتمثل النتائج النهائية التي تسعى المنظمة أو المؤسسة إلى إنجازها ضمن إطار الرسالة التي وضعتها لنفسها. ولمدة طويلة قد تتجاوز السنة تَقْرِيبًا.
وتعتبر الأهداف طويلة الأمد من أساسيات عمل المنظمة بل هي بمثابة دليلها للنجاح. وذلك لأنها تحدد لها عدة أمور من مثل الأولويات في العمل واتجاه سير العمل. والركائز التي ستستخدمها في عملية التقويم. بالإضافة إلى أهميتها في التخطيط الفعال والتحفيز والدفع إلى الأمام. وتنظيم العمل والأنشطة الرقابية المختلفة.

ولكي تكون الأهداف جيدة لا بد لها من أن تتميز بجملة مواصفات من أهمها: (قابلية القياس والتقويم. وإن تكون هذه الأهداف متوافقة مع الإمكانات المتاحة. ومتناسقة فيما بينها بَعِيدًا عن التناقض. وإن تكون أهدافاً منطقية ومعقولة وليست أهدافاً مستحيلة التحقيق أو خيالية. كما أنّ وضوح الأهداف شرط أساسي للعمل إذ إن الإبهام والغموض في صياغة الهدف يجعل تحقيقه أمراً صعباً وغير مضمون النتائج. كما لا بد من صياغة هذه الأهداف الطويلة على مستوى المنظمة ككل ومن ثمّ على مستويات أقسامها الرئيسية.

السياسات و الاستراتيجيات ودورها المهم

إن السياسات تعد بمثابة تعليمات وتوجيهات عامة هدفها تقديم المساعدة في تنفيذ الأهداف التشغيلية التي تم وضعها. وعادة يتم صياغة هذه السياسات من قبل المستويات الإدارية العليا ليتم تطبيقها والعمل بها من قبل المستويات الأدنى منها تسلسلياً. وبذلك تبرز أهمية السياسات كواحدة من أهم مصطلحات الإدارة السياسية كونها:

  • كما وتعد السياسات بمثابة مرشد ودليل في اتخاذ وصنع القرارات.
  •  الابتعاد عن التكرار سواءً في الأعمال أو حتى تكرار المواقف وتكرار الأخطاء.
  •  إتاحة الفرصة لتحقيق التنسيق والتكامل بين الجهود التي يتم بذلها من قبل مختلف الجهات والأفراد.
  • تسهم في توفير مجهود ووقت الإدارة العليا وتكريس وقتها في الأمور الأكثر أهمية بدلاً من الاستغراق في التفاصيل.

أما الاستراتيجيات فهي عبارة عن الأدوات والوسائل التي يتم اعتمادها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية. ولما كان دوام الحال هو أمر محال لذلك يتوجب على الإدارة وضع استراتيجيات بناءة وملهمة قادرة على تحويل نقاط الضعف إلى نقاط قوة. وتحويل التهديدات إلى فرص نجاح وبالتالي فإن وضع استراتيجيات ناجحة يجنب المنظمة التهديدات الخارجية.

من هذا المنطلق يتوجب على الإدارة الاستراتيجية الناجحة التعرف على نقاط الضعف لديها وكذلك تحديد نقاط القوة. ومن ثم تعزيز نقاط القوة للتصدي لنقاط الضعف. وبالتالي استغلال الفرص الإيجابية والاستفادة منها لصالح المنظمة وتجنب التهديدات السلبية والمخاطر. لذلك ينبغي على الأشخاص المعنيين بصناعة الاستراتيجية أن يقومون بتوجيه استراتيجياتهم لاستثمار الفرص وحسن استثمارها. وهذا ليس أمراً عبثيا بل إنه يحتاج إلى رأي سديد وإرادة وعزيمة قوية وحسن التوقع. وبصيرة قوية نافذة لمعرفة وتوقع الفرص قبل حدوثها.

مصطلحات الإدارة الاستراتيجية
مصطلحات الإدارة الاستراتيجية

التهديدات الخارجية ونقاط القوة الداخلية ودورها

سنتحدث في هذه الفقرة عن التهديدات الخارجية ونقاط القوة الداخليّة وكيفيّة التنسيق بينهما:

أولاً التهديدات الخارجية:
وقد تشمل هذه التهديدات الجوانب السياسية والاقتصادية والتشريعية والاجتماعية والجوانب القانونية والتكنولوجية أي بِمَعْنَى آخر كل الأمور التي ترتبط بعمل المنظمة. والتي يمكن أن يؤدي الخلل بها إلى أضرار على عمل هذه المنشأة. ومركزها التنافسي حاضراً ومستقبلاً.

ثانياً نقاط القوة الداخلية:
في الواقع يعتبر هذا المصطلح جوهر وأساس الإدارة الاستراتيجية حيث إنه يشير إلى جملة الأنشطة والوظائف التي تتم وتدار داخل المنظمة وتشمل الإنتاج والتمويل والتسويق والبحث والإدارة والتطوير. كما وأن هذه الوظائف ينبغي متابعتها بصورة مستمرة وفحصها دورياً للتعرف على نقاط القوة الداخلية. وبالطبع فإن الإدارة الاستراتيجية الناجحة هي التي تستفيد وبأقصى حدا ممكنا من نقاط القوة الداخلية التي تتميز بها منظمتها. بغض النظر عن حجم هذه المنظمة سواءً كانت كبيرة أو صغيرة.

وفي الختام يمكن القول إنه مهما تعددت مصطلحات الإدارة الاستراتيجية. يبقى ثمة أمر جوهري وأساسي لنجاح العمل في أي دائرة أو شركة أو منظمة. ألا وهو روح الفريق والعمل بعقلية الجسد الواحد إذا حدث خلل في أي عضو من أعضائه انعكس سلباً على أداء الجسد بأكمله.

ملهمون
تابع ملهمون لعلك تكون ملهما يوما ما
اترك رداً

لن يتم عرض بريدك الالكتروني.

تم إضافة تعليقك بنجاح

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء ملفات الكوكيز في أي وقت إذا كنت ترغب في ذلك. موافق قراءة المزيد